العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
[ وأقول : روى صاحب جامع الأصول من صحيح النسائي نحو الحديث الأول مصرحا باسم العباس ، إلا أن فيه : صليت إلى الكعبة ستة أشهر قبل الناس ، إلى آخر الخبر . وروى صاحب الفصول المهمة عن الواحدي في أسباب النزول مثل رواية أبي نعيم ( 1 ) وروى في فرائد السمطين أبسط من ذلك إلى أن قال علي عليه السلام ، أنا أشرف منكما أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد ، فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره كل واحد منهم بفخره فما أجابهم بشئ ، فنزل الوحي بعد أيام ، فأرسل إلى الثلاثة فأتوه ، فقرأ عليهم الآية . وروى الشيخ في مجالسه عن أبي ذر أن عليا عليه السلام ذكر يوم الشورى نزول الآية فيه فأقروا به . وروى أبو نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي عليه السلام عن عامر قال : نزلت الآية في علي والعباس وعن ابن عباس قال : نزلت في علي عليه السلام . وبإسناده عن الشعبي مثل ما مر إلى قوله : فتنقطع الهجرة . ] وقال الشيخ الطبرسي - رحمه الله - : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام والعباس بن عبد المطلب وشيب بن أبي طلحة ، عن الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرظي . وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن بريدة عن أبيه قال : بينا شيبة والعباس يتفاخران إذ مر بهما علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : بماذا تتفاخران فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد : سقاية الحاج ، وقال شيبة ، أوتيت عمارة المسجد الحرام ، فقال عليه السلام : استحييت لكما ! فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا ، فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ قال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله ورسوله ، فقال العباس مغضبا يجر ذيله ( 2 ) حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : أما يرى إلى ما استقبلني ( 3 ) به علي ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ادعوا لي عليا ، فدعي له ، فقال : ما حملك على ما
--> ( 1 ) راجع الفصول المهمة : 106 . وأسباب النزول للواحدي : 182 . ( 2 ) في المصدر و ( ك ) طلحة بن شيبة وفى ( ت ) شيبة بن طلحة وكلها مصحف ( ب ) . ( 3 ) ذيل الثوب ما جر منه إذا أسبل . ( 4 ) في المصدر : يستقلبني .